احترسي أيتها الوردة،انتبه أيها المطر

محمد كاضم

الظلال التي تكهنت في الزوايا المعتمة

كانت محض خرافة

والأرض التي ابتلعت البحر

كانت تؤدي فريضة انقسامها

وأنا لم أعد أكتفي

بارتشاف صوتها

الذي يأتيني متكسراً وبعيداً

أحيانا أشتاق الى توحدها

وهو ينادي صهيلي

فالزوايا ماعادت تخفي شجناً

يتلوى في سر القلب

وجياد الصمت تبلع حمحمة الوقت

رغم انها تكتوي بظلال من حلمٍ،

يتطلع الى هديل صامت

تشتبك فيه الموسيقى

تهدأ حينما تعزف عاصفة الروح

اشتباكات الأسى

على خرائط تؤدي تضاريسها الى نفقٍ

يخلو من قطرات تتساقط في بحر

يحرق كل خيوط الصمت

سأوجز قسوة صباحي

وَأُؤَجلّ سفر عذابي

حينما يأتي الليل معبئا بأكياس الصبر

انتبهي أيتها الوردة

فعطرك يذبل بين أناملها

وتنام شهقتها على تويجك النافر

وعلى شفتيها تمر خطى الليل

فأغرف مايحلو لي

من هديرها النابض في أعماقي

أستل وريقة من دفتر أسفارها

وأنحني لصحراء اقتسمت فيها

رغيف أيامها

هناك تمر جياد الحلم بسروج سابحات

كي تبلغ أثر انطلاق صهوة حالمة

تعالي اودع في قلبك دفء حنيني

وأُطفيء شهقتي

بين تضاريس الجسد

وهناك ستمر أسئلة ٌ

قررها الحلمُ

على غفلةٍ

هل المسافات تضيق

حينما يختفي الليلُ؟

هل النطق يسعف التوحد

في صمت المسافة؟

هل العتمة رداء الليل

أمْ ظله العتيق؟

هل تستعين الأشجار باللحاء

في احتواء الأزهار؟

هل الأنفاق شرايين الجبل

والربيئة هي القلب؟

* شاعر من العراق