صفيرٌ، صفيرٌ

سامية

فيما يفكِّرُ ، وحيداً، في شوارعَ أخرى،

أجمعُ صفّاراتٍ في انتظارهِ،

و أهذي،

كمدينةٍ بلا بَواخرَ ولا قطارات.

* * *

يقولُ الهذيان

المُدُنُ، إناثٌ

الصَّفيرُ، شوكةُ الرّيحِ في فمِ الشّيطان

و أنا الأنثى التي تهجٌرها الملائكةُ في اللّيالي العِجاف

أسدُّ أذنيَّ بجناحات الفَراش

و أجمعُ الكثيرَ من اللُّعبِ

لعباً للبنات،

فساتينَ بيضاءَ قصيرة،

كتبا للطبخِ و الزينة،

كرات من الصّوف،

أضعُها كلّ ليلة عندَ العتبة،

و أنتظرُ

أنتظرُ حارسًا ليْليًّا

يأخذُ كلَّ العشبِ و الحليبِ الإضافيّ

يأخذُ الزّفيرَ و الصَّفير،

و شهقَة الشيطان في فمي

و يتركُ لي صفّارةً

صفّارةً واحدةً تحت الغطاء

تنفخُ الرّوحَ ريحًا في جسدي

وأهذي،

كمدينةٍ مُشوّهةٍ

بلا حارسٍ

ولا صفّارات

* شاعرة من تونس