قلب أُبِيد في الطّريق العامّ

رفيقة المرواني

عند الاشَارة الحمراء

انطَلقت رصَاصة من مجهُول

في اتجاهِه.

ظلّ هَادئًا مُنتظرًا جَرحه الأوّل،

لَم ينزف أبدا،

 كمَا لم ينتبه أحد من المارّة لدوي سقُوطه.

ولَم يلحظ أحدٌ تلكَ اليَد التّي امتدت في الزّحام

وحوّلت وجهته.

نحو مَشهد آخر منَ الحياة.

مَشهد الطفل الذّي ينازع الجوع

وهو يمضغ ثدي أمّه النّاضب.

مَشهد أمّ تخبزُ الرّغيف

عَلى قلبها ،

وكلّما بكت نضج .

مَشهد رِجال ظنّوا أن البندقيّة التي يتزنرون بها ستبعد الموت عن أهلهم.

مشهد الطفلة المغتصبة

وهي تتمسّك بلعبتها،

ولا تقوى على شرح الدم

النازف بين فخذيها.

في الطّريق تفقد قَلبك

وأشياء أخرى تنصهر ولوثة الحياة

ولا شيء ينتصر على الحزن المخيم

في الطّرقات.

* شاعرة من تونس