هَمْهَمات…

عصام-ع.رجب

أنْهَار….

الدَّمعُ

لا يُشبِهُ الأنْهارَ

التي في طريقِها إلى الْبَحْر …….

في بالِهِ أنْهارٌ أُخرى

تعرِفُ الْحُزْنَ

كما راحةِ يَدِها

ولكنَّها تعرِفُ أكثَر

خِفَّةَ الْملَكُوت،

تعرُجُ إليهِ غيمَةٌ صغيرة

فيُهَمْهِمُ الشُّعراء:

ومَنْ يُبَلِلُّ أوراقَنا هُنا …؟!

الرِّيح …….

تَلوحُ،

فتغلِقُ البيوتُ أحزَانَها

ويصيحُ الطَّريقُ بالْحصى:

انتبِهْ، أيُّها المُكَوَّرُ على ألَمِه…!!!

ويُذْهَلُ الْجنودُ عنِ الْموت

والْعاشِقُ عنْ قُبْلَتِه

وعن ترانِيمِها الْمزامير…

وحدَها الطُّيور

تُمسِكُ بأطرافِ ثوبِها

وتَلُمَّهُ على جسَدِها النَّحيل…

شارِعُ النِّيل …..

في بالِ النَّهْرِ

لَوْ يسكُنُ بيتاً مِن الطِّين …..

لا يَهُم

إنْ كانَ بعيداً عن الْمَجرى

أو قريباً مِن حيثُ تأوي حبيبتِه

سينهَضُ كُلَّ صباح

فيُعِدُّ كُوبَ الشَّاي بالْحَليب

ويسمَعُ نَشْرَةَ الأخبار

قبلَ أن يغادِرَ كُرسِيَّه

إلى شارعِ النِّيل….

* شاعر من السودان