أرشيف الكاتب: أنس مصطفى

قَمَرٌ على بَابِ القُرَى

وكأنَّهَا مرَّتْ سريعاً من هُنَا، قَمَرٌ على بَابِ القُرَى المنْسِيِّ يلمعُ عندَ خَطوتها ويُزْهِرُ في الغِيَابْ.. وكأنَّها غَسَلَتْ دُرُوبي بالسَّحَابِ وخبَّأتني مثلَ وَعْلٍ  قُربَ ماءِ النِّبعِ وانتَظَرَتْ سنيناً كيْ تُنَاديني لأشربَ من يديها ما تبقَّى من مِياهِ العُمرِ مُفتُونَاً وأُمعِنُ ...

أكمل القراءة »

الخرطومُ الأَخِيرة

يَغرقُ كلُّ شيٍء في ليلِ المدينةِ الأبديّ، تغرقُ الطُّرقاتُ في صَمتِها، البيوتُ في النُّحولْ.. في المدينةِ اليائِسة ترى كمْ من الوقتِ مرَّ..؟ كمْ منْ الانتظارْ..؟ كَمْ يأسَاً وضَغِينَةْ.؟. في الحضيضِ  سَمَاوَاتْ.. في الحُلكةِ قَلبٌ وجَنَاحْ.. في الصَّمتِ مسَاكِنْ.. في المدينةِ ...

أكمل القراءة »

بيوتٌ أبديَّةْ

في الَّليلِ تصحُو النَّواحِي القديمةْ، تتوهُ الخُطَى في الطَّريِق القَديمْ.. الطَّريقُ الذي ضيَّعتهُ البيوتْ.. البُيُوتُ ستذكرُ زوَّارها في الجهاتِ البعيدةِ، أَنسَامَهَا في الخريفِ البعيدْ.. . . ترى لا تزالُ على حالها في إنتظارِ المطرْ، غِبطةِ العائدينْ..؟ . . وهل يعبَقُ ...

أكمل القراءة »

كمن أصابهُ الموتُ في الشَّغَاف

قلتُ هاهنا ينتهي كلَّ شيءْ، ثمَّ مضيتُ إلى الفلواتِ وحيداً.. قلتُ بوسعي المُضيُّ هكذا.. وكانَ الموتُ ينتابني في كلِّ وَهلَةْ، وتذكَّرتُ كلَّ شيءْ، ونَسِينَي كلُّ شيءْ.. وكنتُ أرى الظَّمأَ في كلِّ ناحيةْ، وكنتُ أطالعُ الهِجرَانَ في كلِّ كائنْ.. وما عدتُ ...

أكمل القراءة »

قيلولاتٌ من البنِّ والتَرَاتِيلْ

الصَّبَاحاتُ التي تتسللُّ من مخدعِ الأبدِ فتغمرُ الرَّواكيبَ بشمسٍ طازجةْ، الأبوابُ الخشبيةُ الزَّرقاءُ بمزاليجها الصَّغيرةْ، الطُّرقاتُ التي تعبرُ النَّهرَ في المغاربْ،المدينةُ التي حِيكتْ من البنِّ والتراتيلْ، الهَدَنْدَوَةْ مُضمِّدو الكونِ بأبديَّةِ صمتهمْ، عازفو الأزلِ برباباتهم التي تنثالُ نهراً على صَهْدِ الحياةْ، ...

أكمل القراءة »

مَفَارِقْ

سلامٌ لمن ودَّعونَا وغَابُوا بعيداً فغِبنَا، لكلِّ الأماكنِ والذَكرياتْ، سلامٌ لكلِّ القطاراتِ فينا، تسافرُ يوماً ويوماً تعودْ، سلامٌ لكلِّ الحكايا البعيدةْ، لكلِّ المحطَّاتِ مِلء الطَّرِيقْ، سلامٌ لمن حمَّلونا الوصايا، ومن بلَّلونا بحزنِ الرَّحيلْ، سلامٌ لكلِّ التَّحايا الصَّغيرةْ، سلامٌ لكلِّ شموسِ ...

أكمل القراءة »

شَرقُ النَّهْر

الخَامِسَة.. نورُ المدِينَةِ في الفَجر، البُيُوتُ الصَّغِيرةُ غَافِيةْ.. الشَّوارعُ مَغمُورةٌ بالذِّكريات، النِّدَاءاتُ في البَعِيد، أملٌ في  نَسمَاتِ الصَّباح، نورُ الشَّبابيكِ في الزُّرقَة.. أُلفةُ البابِ لِمرَّةٍ  أَخِيرة.. لَمسَةُ النَّاسِ عندَ الغِيَاب.. .. .. من هُنَاك، السَّنَوَاتُ مرَّت، عذوبةٌ أرهقَتهَا الوَدَاعَات، إلفةٌ ...

أكمل القراءة »

زَمَنُ القِطَارَاتِ الجَّمِيلَة.. عن محمد سعد دياب

    “وأسألُ عنكِ لا هدأت جراح العمرِ لا في رحلةِ السنواتِ ماتت جذوةُ الشوقِ العنيد.. وأسألُ عنكِ عن كُلِّ اللحيظاتِ العُجالى كم سقيناها جوارحنا سرقناها من الزمنِ اللئيمِ ونحن عشناها كأشهى ما نريد أكادُ أراكِ في نبضِ الحروفِ وفي ...

أكمل القراءة »

مَشَارِق

    هاهِي المَشَارقُ يا غَالِيةْ.. وها الفجرٌ ينمُو عَلَى مرِّ الطُّرقاتِ اليتِيمَة، وهَا أنتِ نورُ النَّوافذِ في اللَّيل، أنتِ أُغنياتٌ وقُرىً وضيئةْ، وأَنتِ لَمسَةُ القَلبِ عندَ الحَنَانْ.. وهَا مَاضٍ نَحوكِ والدُّنيا على كَاهلي، ومبلَّلٌ بالأوقاتِ البعيدَة، أستدلُّ على وجودكِ ...

أكمل القراءة »