بوابة

الثعلبُ

(1) بعد معجزته التاريخية، أصبح طبيبي الخاص “ج.ع” حجة من حجج العلم، و أمست عيادته مزاراً للعلماء وطالبي المعرفة، والباحثين عن جوهر الحقيقة وصيغة الانسان، والحالمين من أمثالي. كانت الحيلة والمكر حكمته في الحياة، يتشدق ويفتخر بها في أحاديثه مع ...

أكمل القراءة »

فسفوري*

إلى” سعيد الصالح*” نزولا عند رغبته في توثيق دمعتي ،  أهدي هذه القصة. غالبا ما كانت أمي تقتصد في ضوء الفانوس الذي كانت تعلقه وسط الخيمة البيضاء. غرفتنا الوحيدة التي نسكنها ونحلم فيها ونطير! يتدلى ضوؤها فيرسمنا تارة منبطحين على ...

أكمل القراءة »

اصبعها عصا سحريَّة

كل ما هنالك، أنها تريد أن تمنح العالمَ دهشةً وسعادة قَدْرَ ما تستطيع. وُلِدَتْ ولها إصبع من خشب هَشّ: أصغر أصابع يدها اليُمنى. لم تنزعج أمها عندما رأته، قبَّلَتْه، وفكّرَتْ أنه ربما يكون سببًا لسعادة طفلتها، لا أحد يعرف. أول ...

أكمل القراءة »

المسجد الجامع بالقيروان (نوايا الانسان وسجايا الحجر)

مثلما بُنيت مدينة القيروان بعد الفتح الإسلامي لشمال أفريقيا، بُني جامعها الكبير ويسمونه أيضا جامع عقبة بن نافع نسبة للقائد الأموي الذي اخضع القيروان كليا في حملته الثالثة عليها عام 665 م . ويقال أن المدينة شيدت على أنقاض حصن للروم ...

أكمل القراءة »

تحليل الاستدلال في نص “أنا ، الأخرى وأمي” لروائي عبد العزيز بركة ساكن

I- مقدمة يقوم علم الدلالة فرعاً من اللسانيات بدراسة المعنى اللغوي. ويقوم تحليل الاستدلال بدراسة المعنى النصي. فما هو التمييز بينهما؟ بكلمات أخر، التمييز بين معنى التصور اللغوي، ومعنى تصور استدلال النص تمييزٌ أساسي. الأساس المشترك بين استدلال النص ودلالة اللغة هو ...

أكمل القراءة »

رياح أمشير

كنت قد انتهيت من ترتيب دكانة أبي، وكان الوقت لا يزال مبكراً على مغادرتنا إلى البيت، رغم أن الشمس تغيب سريعاً، في الشتاء.. منذُ تلك الأيام اكتشفت أن العلاقة مع الوقت شيء نسبي.. يطول اليوم إذا أراد الصبي ذلك وإن ...

أكمل القراءة »

ثلاث حكايات عن كلبي

الرسام يرافقني كلبي المرقّط “دلميشن” أينما ذهبتُ. تقول ابنتي أنه يستلقي عند الباب، أذا خرجتُ بدونه؛ لا يأكل، لا يشرب، ويعوي أحياناً. أخذتُ أعلّمه القراءة والكتابة، ليقرأ لي، إذا صابني العمى. آخذه إلى المرسم، ينام أمامي ورأسه بين ساقيه، يراقبني، ...

أكمل القراءة »

الوطنُ فردوسُ الغريبة

  الوطن، الحنين، شجرة العمر الأولى، الشجرة التي أنزلتني بإغواء من حضنه الشاهق، الوطن الذاكرة، الأزقة والشوارع ودندنة الأمهات وصوت الإيمان العالي عند أصابع جدي وهو يسبّح بحمد الله كما طيور “أم بيوض” التي أحبّها منذ صغري وأبحث عنها في ...

أكمل القراءة »

فصلٌ في جحيم آخر

إلى رامبو ولدتُ وقدمي على العتبة أنا أيضا. ومثلكَ رأيتُ الجحيمَ يختضّ بشياطين زرقٍ. اتّسعت عيناي. ولمعتا مثل قشرة الماء في جدول تائه بمفرده في الصّحراء. وقبل أن أصرخ “يا إخوتي”. سحبني جيشٌ من الرّهبان إلى الخارج. لكلّ جحيمهُ. لكنّنا ...

أكمل القراءة »

مَداخِل إلى حياة سعيد منصور

مَـدخَـل للإقـامـة : اسمي: سعيد منصور. أنحدر من عائلة لا يفخر أحد بالانتماء إليها. أتيت للعمل في هذه الدائرة، ليلة أمس جئتُ متأخراً إلى المدينة، وبالتحديد بعد منتصف الليل، زرت كل الفنادق باحثاً عن مكان للمبيت، طرقتُ بعض الأبواب فجُوبِهت ...

أكمل القراءة »

حركة الأفريقانية والإسلام السياسي في غرب أفريقيا (غامبيا نموذجاً)

استشرفت دولة غامبيا في 17 يناير 2017م تاريخاً جديداً بطي صفحة دكتاتورية الإسلام السياسي برحيل الرئيس السابق يحيى جامع، الذي امتدت فترة حكمه من 1994 -2017م وهو بجانب رئاسته للدولة يعتبر القائد الأعلى للقوات المسلحة. جغرافية الموقع تظهر من دولة ...

أكمل القراءة »

كمال الجزولي.. حين يلوذ البصر ببلاغة الوصف

وجدت نفسي أقلب بين رفوف و”جخانين” الفضاء الإسفيري فعسى ولعلّ أجد “بُغية” مجموعة قصصية للأديب كمال الجزولي.. الرجوع من الغنيمة بالإيّاب لفظة ليست حسنة حين يكون الحديث عن الجزولي.. لذا سأكتفي بـ ” لم أجد” وإن كان كتابه “الرُزنامة” كفيل ...

أكمل القراءة »

على ذمة الإنتظار

صوت المنبه يباغت صمت الخلايا في جسدي قبل أن يعبث بسكون المكان من حولي، لم أشعر بمرور الوقت وأنا أجلس على ذات الكرسي في ذات الزاوية منذ ساعات طويلةلم أنهض فيها إلا مرات حينما غلبني الغثيان فلهثت إلى الحمام أتقيأ ...

أكمل القراءة »

المغـارة

  التحقتُ بفرقة لتسلق الجبال، لم تكن نزعتي الطارئة هذه غايتها الوصول إلى القمة، بل التخلص من ادمان القيعان، التخلص من حصار الأفق المستقيم الضيق المحصور بين البيوت، والنجاة من النهايات؛ نهايات الشوارع والبحر والجدران واليوم… أنه هرب من عدم ...

أكمل القراءة »

الحوري و ذاكرة النجارة

  اصطخاب الحبَّ في المكان داريت تَحرَّقك للمسِ نماذج الحوري المعلقة على الجُدران ، رمقتك و تقبلت وجودك ، تمنيت لو أنك مررت بأصابعك و تحسست شوقها ، كلَّمتها و كلَّمتك ، سألتها و أجابتك ، سمعتَ الحكي و تبينت التواريخ ...

أكمل القراءة »

كشف الغواية

سِماتْ التناظر في البنيان السردي موسم الهجرة إلى الشمال في ظني أن عملية التلقي تظل عملية مُعقدة وتختلف من شخص لآخر، وإن كانت تبدو لي  في شكلها البسيط عبارة عن :الذهاب مع قصدية النص كما تتمظهر في وعينا ومن ثم ...

أكمل القراءة »

تلك العتمة الهادئة

ركبت المواصلات وأعطيت الكمساري أجرته ، وكنت أقرأ مقالات فكرية وحاولت أن أبني بيتاً من الشعر لكني فشلت ،ثم رفعت يدي وأحدثت فرقعة بأصابعي فتوقفت الحافلة ونزلت . لكن حتى بعد نزولي منها لم تتحرك الحافلة ، وظننت أنني ربما ...

أكمل القراءة »

الفرح المهاجر

أحس بقشعريرة تسري في جسده عندما فتح باب منزله وهو يهم بالخروج, فكر بالرجوع للحظة ، لكنه استجمع شجاعته وشد ياقة معطفه الطويل لتغطي عنقه وجزء من رأسه واذنيه ، ثم أدخل يده اليسرى في جيبه بحثا عن الدفء. ياللشتاء ...

أكمل القراءة »

نتوءات على صدر البحر*

قال لي : ” مدّ بصرك يا صديقي، مدُّه ملءَ خوفك ؛ خوفك الذي هو بذرة نجاتك.. يقيني أنّ الذاكرة مثقوبة ،وليس في ذلك ضيرٌ، جلَّ ألمهم يكمن في أن للثقوب حوافٍ وكل حافةٍ بها شراشف من ألمٍ . لا ...

أكمل القراءة »

بين اهانة المعابر وفقدان الأوطان

في احدى العواصم الأوروبية المتطورة التي هاجر إليها الصوماليون بعد أن غمرتهم الحروب والسجون القبلية، كان الجوّ باردا قارسا وأشعة الشمس تكاسلت عن الشروق منذ شهرين، عمارات شاهقة تصدح عنها إيقاع غنائي أوروبي متدثر بالثلوج والرتابة، وشوارع غافية فوق تلال ...

أكمل القراءة »

خطيئة العاصمة

هذا مكتوب موجز عن ظاهرة المدينة الضخمة في العصر الحديث، من حيث مشاكلها المتنوعية والوهم الذي تغذيه في سكانها – سواء في البلدان الفقيرة أم الغنية أم المتوسطة – بحيث يتكيّفون داخلها على مظنة أنهم يمثلون البلاد كاملة ويعرفونها ويمكنهم ...

أكمل القراءة »

ليلة اتحاد الكتاب… تحالف الشعر والحنين

هنالك في ليلة اتحاد الكتاب السودانيين، والتي نظّمها منتدى مشافهة النص الشعري، حين كان الصحفي والشاعر أتيم سايمون يلقي بأشعاره الباهرة من المنصة وجوراه الروائي والشاعر الجنوبسوداني بوي جون؛ كان ثمة شيء يتواثق ويتواشج داخل المكان تحت إلحاح شديد الوطأة ...

أكمل القراءة »

المشهد المغربي بين الأمس واليوم: جدلية القديم والجديد

تسيطر على الأذهان دوما فكرة مفارقة ومتناقضة مفادها التنازع المستمر بين القديم والجديد، أو بين التليد والمعاصر، أو بين الحداثة والمعاصرة. وينسحب هذا التوصيف تقريبا على مجمل مجالات الحياة في مشهدنا المغربي. فإذا نحن بدأنا هذه المفارقات بالحقل السياسي، وأخذنا، ...

أكمل القراءة »

حوار وآراء ساخنة حول بيت الشعر السوداني *

في شهر نوفمبر من العام الماضي تمّ الإعلان عن تكوين بيتٍ للشعر السوداني، بتمويلٍ كريمٍ من دائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة، وعبر جامعة الخرطومِ تبنّى معهد البروفيسور عبد الله الطيب أمر التأسيس وكوّن إدارةً لبيت الشعر. وفي الأسبوعين الماضيين أثار ...

أكمل القراءة »

الأسيرة

الليل أرخى سدوله والكون غارقٌ في التسبيح، وهي تقفُ خلف نافذة منزلها العتيق المتهالك ترنو ببصرها نحو السماء، مُمسكة بيد قضبان النافذة، والأخرى أسندتها إلى الجدار، كانت تحرك أصابعها كأنها تحاول أن تتحسس شيئًا ما، خارج المدار الذي تقبعُ فيه. ...

أكمل القراءة »

نهار بطعم الحبر الصيني

أشعرُ بحكَّةٍ طفيفة بالموضع الذي ينمو لي به قرنان على جانبي رأسي، هما صغيران الآن لذا يتسبَّبان لي بحكَّةٍ مزعجةٍ للغاية، أُباعد بين شعري كي أتلمَّس قرني الأيمن، هيا أيها الشعر السخيف، تحرَّك قليلاً بعد، هكذا… قليلاً… آه… لمسته… أوه… ...

أكمل القراءة »

خيول الصباح

أن تنفَصل عن الزمان والمكان ، وأن تفهم جيداً بأن هذا الجسد لايعنيك في شيءٍ البتَّة، ثم بعد ذلك يُمكنك أن تبدأ بمعالجة مواضيع غامِقة ، مثلاً: أن تبحث حول معنى وجود الإنسان في عالم مُضْطرِب ، أو عن سِماتْ ...

أكمل القراءة »

عقل المرأة وعقل الرجل… أيهما! أم ماذا؟

من الأسئلة الشائعة في المُجتمعات البشرية هي هل النساء والرجال مبرمجون فطرياً على قدرات عقلية واهتمامات مُتباينة، وهل هذه الفروق الذهنية تحتم التمايز في السلوك وطريقة التفكير وبالتالي المجال المهني أو الأكاديمي والتمييز الجنسي في الرواتب بافتراض أن الفروق الجنسية ...

أكمل القراءة »

تدشين الإصدارة الثانية لمعتصم الإزيرق الثلاثاء الماضي (3 – 3)

مساء الثلاثاء 22/11 تم تدشين المجموعة الشعرية الجديدة (معاوية نور على ضفاف التيمز) عن دار المصورات للشاعر معتصم الإزيرق بدار العاملين بديوان الضرائب بود مدني. قدم الأمسية وأدارها الكاتب الأديب علي مؤمن. قرأ الأستاذ المترجم السر خضر قصيدة (إيقاعات) بالإنجليزية ...

أكمل القراءة »

كنى وأسماء رديئة

اضطر العبيد إلى إزاحة هلام ضخم ، كان يجثم على خيط الضوء المنبعث من نجم بعيد وينعكس في عيني الرجل النبيل متسللاً إليه عبر نافذته المشرعة، وأقلقه هذا الضوء العابث بعينيه الزرقاوين.  من أصدق العبيد تعبيراً عن ضجر السيد النبيل ...

أكمل القراءة »

تدشين الإصدارة الثانية لمعتصم الإزيرق الثلاثاء الماضية(2-3)

مساء الثلاثاء قبل الماضية، 22/11 نوفمبر تم تدشين المجموعة الشعرية الجديدة (معاوية نور على ضفاف التيمز) عن دار المصورات للشاعر معتصم الإزيرق بدار العاملين بديوان الضرائب بود مدني. قدم الأمسية وأدارها الكاتب الأديب علي مؤمن. قرأ الأستاذ المترجم السر خضر ...

أكمل القراءة »

عودة اتحاد الكتاب السودانيين: نص القرار

قرر قاضي محكمة الاستئناف والمختص بنظر الطعون الإدارية، د.محمود علي إبراهيم، يوم أمس الأربعاء الأول من ديسمبر للعام 2016م، قرر إلغاء القرار الصادر من وزارة الثقافة بإلغاء تسجيل الاتحاد، والمُسَبَّب بممارسة الاتحاد لأنشطة سياسية ومخالفة نظامه الأساسي. وقد وجد القرار ...

أكمل القراءة »

النوير الثقافة والتقاليد

مجموعة تعيش على النيل بجنوب السودان، ، وينتمون مع شعب الدينكا إلى أصل واحد، وهم ثاني أكبر المجموعة النيلية، إذ يحتلون المرتبة الثانية بعد الدينكا من حيث التعداد السكاني، ثم يليهم الشلك، وتحكي أساطير النوير شبه المقدسة لديهم أن جدهم ...

أكمل القراءة »

تدشين الإصدارة الثانية لمعتصم الإزيرق الثلاثاء الماضية(1-3)

مساء الثلاثاء الماضية، 22/11 الجاري تم تدشين المجموعة الشعرية الجديدة (معاوية نور على ضفاف التيمز) عن دار المصورات للشاعر معتصم الإزيرق بدار العاملين بديوان الضرائب بود مدني. قدم الأمسية وأدارها الكاتب الأديب علي مؤمن. قرأ الأستاذ المترجم السر خضر قصيدة ...

أكمل القراءة »

المابان .. الثقافة و التقاليد

تشتهر مجموعة  المابان بتربية الخنازير بمنطقة أعالي النيل وهي احدى المجموعات  الخمس  في المنطقة بجانب (الشلك، النوير، الدينكا، وكوما) ، وتقع منطقة المابان التي اشتهرت باسم المجموعة في الجزء الشمالي الشرقي على الحدود مع ولاية النيل الازرق السودانية ، تتكون ...

أكمل القراءة »

ما الحياة (1)

فكر معي ، ساندني ، أنت شريكي في الحياة/الورطة. لست مجبراً أن تفكر بطريقتي ، نحن لا نملك نفس العين ولا نفس التراكمات النظرية ، نحن مختلفان و لن نتفق أبداً .. لأننا (تجربتين ، مختلفتين ) في معمل ضخم. ...

أكمل القراءة »

ثلاث مراتب ووسادتان

في الصباح الباكر جداً، اضطر صديقنا حامل الضغائن المثيرة للاشمئزاز، وهو في طريقه إلى فتح أبواب محله الذي يبيع فيه مراتب الإسفنج المتوسطة الجودة، إلى استفراغ عشاء البارحة الدسم، متقززاً من مشهد شّماسيين كانّا يطيحان بفضلاتهما اللزجة كلاً على حدة ...

أكمل القراءة »

حين سرق السيد الرئيس الجوكر

اكتفى بالسلام علينا من على البعد دون اهتمام كبير، قبل أن يواصل سحب دخان الشيشة وإغراق المكان حوله في الدخان ، لقد جئنا لنراه، لكننا كما قال زميلي سراج: لن نراه أبدا بسبب قنبلة الدخان التي يعيش داخلها. كان يبدو ...

أكمل القراءة »

شظايا الاحتمال

هوى جريحاً وشمس الأصيل ساطعة. كان يحلِّق آمناً حين أصابهُ حجرٌ طائش، فخرَّ مرفرفاً بجناح واحد، وتكوَّم تحت ظلال شجرةٍ عتيقة. نهض يغالب الألم.. حاول تحريك الجناح المصاب لكنَّ الريش المكسور لامس التراب. حين تهاوى الطائر مكسور الجناح، توقفت أيدي ...

أكمل القراءة »

تجربة “الرَّحَّال” بين الدراما الموسيقيَّة وفن الأوبرا والدراماتورج.

يُمكننا أن نُهدر الكثير من الوقت في مُحاولة تسمية هذا العمل الفني الذي عُرض بالمتحف القومي أمسيَّة الخميس 20 أكتوبر 2016 تحت اسم “الرَّحَّال”. فهو “إعداد دراماتورجي” اتَّخذ هيئة “الدراما الموسيقيَّة” المنفتحة على تقاليد “الأوبرا الغنائيَّة” وشعر “الملاحم الراقص”. وفكرة ...

أكمل القراءة »

السيف والنار

  عرض كتب حول الطبعة الجديدة لكتاب (السيف والنار) لسلاطين باشا يُعتبر كتاب «السيف والنار» ومُؤلفه سلاطين باشا مَعلَمين من أهم المعالم التي لعبت دوراً بارزاً في تاريخ السودان الحديث. والكتاب عبارة عن رواية لتجربة سلاطين باشا أحد المعاصرين للثورة المهدية ...

أكمل القراءة »

الفقاعات

كانت الشمس في مقتبل الشروق .. والمكان يعج بالهدوء إلا من نشاطي . كان الطقس مثالياً.. و ورود صباح الخير زاهية بلونها الوردي الغاني . كل شيء نظيف ورائحة البخور الجميلة تنداح من كل الأمكنة . كان الجو رائعاً كي ...

أكمل القراءة »

بوب ديلان: أنا شاعر، وأعرف ذلك!

قد أجمع الوسط الثقافي في أمريكا بأن بوب ديلان يُعتبر الشخصية الثقافية الأكثر تأثيراً في الوسط الثقافي والأدبي في أمريكا، وعلى قيد الحياة. أثيرت الكثير من النقاشات النقدية حول تصنيف ديلان؛ هل هو مغنٍّ أم ملحنٍ أم شاعرٍ غنائيّ، ولكن ...

أكمل القراءة »

في معرض الخرطوم الدولي للكتاب ارتفاع أسعار الكتب بنسبة (100%)

وجّه السيد وزير الثقافة الطيب حسن بدوي بعدم مصادرة أيّ كتاب إلا بالرجوع إليه شخصياً، هذا التوجيه الذي اُعتبر جديداً على معرض الخرطوم بواقع وجوده نفسه؛ إذ ما إن يأتي أكتوبر معرض الخرطوم الدولي للكتاب، تتصاعد مخاوف القراء، ثم الكاتبات ...

أكمل القراءة »

نيوكس

جلست نيوكس، وهي تخلف رجلها اليمنى علي رجلها اليسرى ، قرب باب مكتب المحدد المسئول في صحيفة “كونيو كونيو كسونيان” اليومية ، كانت تتثاءب في خمول وتحط يداها إلى أعلي وتدفع صدرها إلى الأمام، لم تكن مريضة أو خائفة، كانت ...

أكمل القراءة »

أدبٌ سُوداني: مُهَمَّش؟ أم مُهَمِّش؟

تقرير: مأمون التلب – محمد بابكر* يتساءل الكاتب الفرنسي تودروف في كتابه الشيّق (فتح أمريكا)* عن مغزى كلمة (اكتشاف)، التي كان يُردّدُها الإسبان، في غمرة دهشتهم بعثورهم على قارة أمريكا. هل يعني الأسبان – بحق السماء – أنها لم تنوجد ...

أكمل القراءة »

إسقاطات أفقية

(1) عَلىْ المِنْفضةُ الزجاجية تَجْثُم ُ أعقاب السجائر الصغيرة المتساوية الأحجام؛ وكأنها رؤوس مقطوعة تتوسد مقبرة جماعية، أكوام مليمتريه من رماد هلامي أو بقع دماءٍ متخثرة ترقد على سطح  ذلك الصحن الزجاجي بعشوائية بائنة، وفيما يُشبه الحُلم أو الخاطِر الثلاثي ...

أكمل القراءة »

ذهاب وإياب

اتجهت إلى وسط المدينة. المسافة حتى هناك طويلة بعض الشيء، وتعودت على قطعها راجلاً كل يوم. النقود هي السبب. في جيبي القليل منها. لا وظيفة لدي، لا أمل في الحصول على وظيفة أيضاً وفوق ذلك كله من العسير جداً تلقي ...

أكمل القراءة »

اكتشفتُ البارحة!!…(تفاصيل يوم مدرسي)

اكتشفتُ البارحة: لماذا نسيرُ بالمقلوبِ للوراء…. لماذا سنبقى كذلك…لـ(وقتٍ طويل) تمهيد: الحق بيِّن… الباطل بيِّن… الشكُ لا لون له…. لكن البشر هم من يصابُ بالعمى(1) درس النقل: الشعارات الرنانة التي استوردناها من الخارج كحالِ الكثيرِ من ملابسنا وأحذيتنا وأثاثنا… تصلُ ...

أكمل القراءة »

رسائل جندي

عزيزتي ، أكتب إليك هذه الرسالة في ظروف عسيرة، فأنا أكتب إليك مجبراً، إذ طلبوا منا ليلة أمس كتابة خطابات إلى أهلنا ليطمئنوا قليلاً، الرجل الذي  يقاسمني الغرفة، كتب إلى حبيبته جواباً غرامياً، انه يصفها أكثر مما يجب، فمن  خلال ...

أكمل القراءة »

شجرُ الكِتابة

يا مازن، لماذا تجاهلتني؟ لقد كنت قريباً من داركم حين حدث ذلك «الإنفساس» الكبير، كنت إنتويتُ زيارتك. وحين حدث ذلك «الإنفساس الكبير»، وقد حدث معه طرد عالٍ نتيجة لإخراج الأرض اخلاطها. (لي عودة لهذه الاخلاط لاحقًا). المهم يا صديقي ونتيجة ...

أكمل القراءة »

بلدة الرجال الحزانى

الشمس توردت بحمرتها الشفقية. بكاء الرجال الحزانى الذين يحملون نعشَ ميتهم الأول في هذه السنة إلى قبره، كانوا مذهولين وتحفهم الآلام من كل الجُنب، وعليهم إيقاد شعلات مضطرمة باللهب على حواف قبره، حتى لا يتسلل إليه الشيطان، ولئلا يؤزه فيما ...

أكمل القراءة »

قراءة دخول في (تأشيرة غياب) للروائي السوداني عماد براكة

حين تجد كاتباً يجعلك تستنفر كلّ جزيئات الدهشة ويعتقل كلّ حواسّك ويصلب الحدقات بدءاً من العنوان الذي يكسر تقليديّة فضح المضمون، تنتشي الذائقة الفنّية وتقدّم زمنك طائعاً وأنت في محراب الإبداع أسلوباً وسرداً ومفردة متمرّدة عن المألوف خلال العمل الروائي، ...

أكمل القراءة »

قصة حب بلون زهرة الشمس !

النحلة التي تغرق رأت جثة عنكبوت لم تشعر بالخوف منه ؛لأنها تغرق ! ولم تمت لأنها كانت تحلم . وهي لا تأخذ إستراحة ولكن أوحى لها الشيطان الذي كان (بعوضة شريرة ) أنك يا نحلة تعملين كثيرا وسوف ييقتلك العمل ...

أكمل القراءة »

فصول من مملكة الشر

“فصل آرثر رامبو” إلى “د. عيد صالح” و “النور أحمد علي”. ………………………………. من أين سأبدأ سيرتكَ ؟ من “شارلفيل” ، تلك الشبيهةُ بمارستان قروي وقد صارت بعدك مرقداً مقدساً للأنبياء المغدورين ، من احتفال المدفعية تبتهجُ في غيابِ الوالد ، ...

أكمل القراءة »

جزء ثاني

بطلة روايتي مخطوفة هذه الأيام ! .. والبطل يبحث عنها بلا جدوى، كان من المفترض أن يجدها في اليوميين السابقين، لكنني تباطأت عن الكتابة بسبب الصيام ، اتهمني البطل بالتكاسل في ايجادها ! .. بل اتهمني بأوقح من ذلك قائلاً ...

أكمل القراءة »

صيف الغربان

ما لم يقله التلميذ، وحكاه لشيخه الأستاذ.. ( أغربة تأكل لحم ظهري، ويفيض الألم حتي يبلل نعاسي، فأهرب من النوم؟ ) أنتهي إلى أن الحلم ترف طبقي ما إليه سبيل! قال: أعنى حلم الصيف! قال: والنوم نفسه أضحى موجعاً! قال ...

أكمل القراءة »

قراءة ملء الرئتين في ” عطر نسائي” للروائي عماد براكة

حين تلقفت رواية ” عطر نسائي ” التي أمدّني بها مشكورا صاحبها الروائي السوداني عماد براكة مع مجموعة رواياته عبر الإيميل ، سعدت بها كثيرا حدّ الفرح أنّها ستقتحم عليّ اعتكافي وتجعلني أخرج إلى حديقة الإبداع لأعيش معها وأعايش مفرداتها ...

أكمل القراءة »

جثثُ الأيام

لَا أُرِيدُ أن أكْتُب عن ذِئب القَصِيدَةِ الَّذِي يُطاردُني كَقِدِّيسٍ لَمْ يُمارِس غَيْرَ الرَّذِيلَةِ فِي مِحْرَابه / انني أسْتَمْتِعُ الآن بِدرجةِ حَرَارَة مِنَ الْخَراب تَكفي لأن أن أنصهر في كُل الكُتُبِ / فَالمَرأَة الَّتِي رَسَمَت غيابها فَوقَ حافَّة الأثر هِي ...

أكمل القراءة »

الشاعر والطفل وتوسيع العالم

عالَمُ الطفولةِ عجيبٌ ومدهِشٌ، وهذا هو الحالُ مع عالَمِ الشعر، كلما كان إبداعُ الشاعرِ عجيباً ومدهشاً، كلما ارتفعتْ قيمتُه. الطفلُ شاعرٌ، والشاعرُ طفلٌ، يَبردُ الشاعرُ حين يَبردُ الطفلُ الذي بيْنَ جَنبيْهِ، الناسُ جميعُهم يُضَحُّونَ بالكثيرِ، كلما ابتعدوا عن أطفالٍ ما ...

أكمل القراءة »

فقدتها ! .. فقدتها !

(1) في عائلتي، انجاب التوائم متوارث. كانت جدتي احدى ست شقيقات توائم، خرجن على ثلاث دفعات. عندما تزوجت جدتي أنجبت ست شقيقات أيضاً، لكن هذه المرة فقط اثنتان منهن كانتا توائم، احدى الشقيقات التوأم كانت أمي. لم تنجب أي من ...

أكمل القراءة »

فصل من رواية: الزمن قبل غارة الأنتينوف

فجأة سمعنا صوت إطلاق رصاص كثيف من على البعد! كانت ليلة عيد الفطر، العالم يبدو رائعا وناصعا كأنه خُلق في تلك الليلة، هواء الليل مشبع برائحة وضجيج الغرباء، كنت أقطع شارعا طويلا يقبع نجم أحمر في نهايته، أشعر بالناس والأشياء ...

أكمل القراءة »

الرقص بمسرة الفارس

أنا كنت أعمل فني “ساوند سيستم”. عملي هذا مليءبالطرائف العجيبة جداً، وحالات النساء النفسية اللائي يرقصن أمام مغنيَّ الشاب والمبدع، وكذلك الرجال الشبان. ورغم أني تقاعدت عن هذا العمل بعد وصولي سن الخمسين، إلا أن أحوال الراقصين والراقصات لا تزال ...

أكمل القراءة »

سِفْرُ الفُرْسَان

الفرسان السبعون من شعوبٍ تحتفي بالرجل حين يكون نحيفًا، ناشفًا كالعود، قويًّا وشجاعًا، ومحبًّا للنساء، ومُقَدِّرًا ومدركًا لقوَّتهن الساحرة في تحريك عظائم الأحداث في المجتمع، والرجل الذي لا يخشى النساء ليس باستطاعته أن يصنع مجدًا محترمًا يخصُّه، النساء هنَّ اللاتي ...

أكمل القراءة »

فصل من رواية ” تأشيرة غياب”

في اللحظة التي وطئَتْ فيها قدماي رصيف المحطة -كان الطقس في أفضل حالاته هذا الأسبوع برغم توعُّك الشمس- انتبهتُ إلى شيء غريب؛ أنا الوحيد الذي نزل في هذه المدينة، وبعدها مباشرة تحرَّك القطار، التفتُّ إليه كما لو أنني أحاول أن ...

أكمل القراءة »

لخبطة

في الرواية التي أكتبها الآن هناك شخصيتان دائما ما ألخبط بین أسمیهما‎ ‎رغم أنهما مختلفتان في كل شيء.. فلنفترض أن الشخصية الأولى اسمها “دومينيك”، ‎موظف حكومي بسیط وطیب القلب‎،‎ لدیه حسن نیة تجاه الناس فتجده دائما مستعد لمساعدتهم وإیثار نفسه ...

أكمل القراءة »

الصندوق

….. وأربعة وعشرون دقيقة هكذا في منتصف الأحداث، في منتصف الليل، في تلك الساعة حين تبدأ الأحلام في مزاولة مهامها اليومية، كنا في منتصف الطريق، كل شيء ساكن في الخارج حتى أنك لتسمع الصرير الذي تحدثه اطارات الحافلة وهي تسير ...

أكمل القراءة »

نصوص سردية

(1)          المشير جالس في الكنيف لما باغته زعيق المظاهرات قادماً عبر النافذة الشمالية، كان المشير متقرفصاً على حافة مقعد المرحاض، من الأمام.  هو يختار الحافة دائماً لجلوسه على مدى نوبات برازه اليومية الثلاث، إذ يتيح هذا الوضع مساحة متسعة على ...

أكمل القراءة »

العصر

يبدو العصر فاتن،مثير ومبشر كملاك خلق للتو. ركعت ملاصق بين فخذي ومددت يداي كمن يحاول فتح الرف السفلي لخزانة وفي إحترام ورقة مصطنعين شددت ملاءات السرير وربت عليها بفائض من الاهتمام، مظهر الحرص على إخفاء تكشيرة هنا وتجعيده هناك كخبير ...

أكمل القراءة »

حب على غير العادة

من السخف قول ذلك.. ولكني فعلاً وقعت في حب بطلة روايتي التي أكتبها الآن!! فماذا أفعل؟! بدأت أشعر بالغيرة من البطل لدرجة أني صرت أقلل مشاهدهما الرومانسية، ولأن ذلك لا يكفي مع شعور الحب هذا، صرت أفكر جاداً في إدخال ...

أكمل القراءة »

الجنونُ قريباً

-سيحل الخريف قريباً!  قالت سارة وهي تضع أمامنا صينية مليئة بقطع المانجو المجففة،وهذا أمرٌ جيد لأنه لا يوجد ما هو أفضل حتى نخمد به حر يناير. ربما قالت ذلك لأن الجو اليوم أشد حرارة من الأيام الفائتة، وربما تلمح بذلك ...

أكمل القراءة »

كلب الخيال النَّابه

نبح كلب في الجوار الخيال، دوَّى الصوت الوحيد، في تلك الناحية من الليل، مُبدداً خرس الهندسة المتقادم، فرددت جوقة المباني بأفواهها الخرسانة، من خلفه، وعيده المزمجر. تقدم الصوت بجحافله النابحة مجتازاً عوالم الشهادة، عبر بوابات سرية يعرفها الصوت منذ بيانه ...

أكمل القراءة »

بطون فارغة ومهملة

التمرات الست المعلقات على إطار ورقي خلف الظهور الصغيرة، أوحت لعصافير بطنها بالزقزقة، وتذكرت في تلك اللحظة بالتحديد أن لحظات الأكل قد مرَّت عليها عقارب الساعة كحفنة تراب في المدينة الكبيرة أو كمُتسوِّل تعيس على باب مسجد، فأول الأمس مرَّ ...

أكمل القراءة »

بيت

إن صمدت شهرين سأشهد تفتّح نوَّار النيم وسأغيب مع رائحته العطرية. زرعت أثناء عمل النجار في الأثاث الكثير من الزهور ذات الرائحة، أفرطت في زراعة الريحان تحت النوافذ، حفرت عميقاً لشجرات الجهنمية وبدَّلتُ التربة بأخرى خصبة، منتظراً أن تزهر قبل موتي، فالبيت دون جهنمية، وشرفة، وكراسي خيزران ليس بيتاً يصلح للسكينة.

أكمل القراءة »

التقريرُ غير المعلنِ لحادثةِ كُوبري الحُريَّة

(1)    “دَهَسَ رجلٌ نحيلٌ للغاية، إثر نَوبَةِ غضبٍ مفاجئةٍ دهمته، أسفل كوبري الحريَّة، وقد أفرغ للتوِّ ثلثَيْ كوب قهوةٍ ساخنةٍ تعبقُ بالزنجبيل؛ ما يربو على مائتي مركبة خضراء ضخمة، وخمسمائة حافلة، تُقلُّ كمَّاً مخيفاً من أناسٍ مذعورين بحقائب ثقيلة ...

أكمل القراءة »

غرفةٌ سيئة التهوية

هيَّا، خذ كأسكْ ما هذا، املأ جيداً، كأسي الأولى يجب أن تكون عامرة، نصف الكوب، أحس بأن جوفي بحيرة رملية جفت منذ زمن. ويملأ الكأس لأكثر من النصف ثم يكتحها دفعة واحدة مما يجعل الرجل الأشيب ينظر إليه باستغراب، وبعد ...

أكمل القراءة »

صرخة الصباح البعيد

مُنتصف ثمانينيات القرن المنصرم. كانت الأمور كلها في القرية النوبية التي في أقصى شمال السودان، تبدو وكأنها قابلة للاختزال في جملة واحدة على نحو من “عندما يغفو المصباح يصحو الجميع”. المُميز جِدّاً في ذاك الصباح، هو ما سأسرد تفاصيله التي ...

أكمل القراءة »

لوحة

أنت لا ترسم البرد.. لكنك ترسم شخصا يرتجف جسده، قد يرتجف لأسباب عدة، لأنه خائف مثلا أو جالس في انتظار حبيبته بعد شوق طويل، أو ربما يقلد في شخص آخر يرتجف أيضا، يمكنك أن تلبس الشخص في لوحتك معطفا وقبعة، ...

أكمل القراءة »

تقلبات على فراش شوكي

هذا الحلم الكريه آلمها كثيرا، انقلبت على شقها الأيمن، تفلت على كتفها ثم تمتمت بالمعوذتين، ازدردت بضع جرعات من الماء، ثم أغمضت عينيها، تذكرت الحلم بكل تفاصيله، كانت كأبهى عروس ترتدي فستان زفافها، كان يمسكها من يدها والموسيقى تنساب ندية ...

أكمل القراءة »

أيام الخرطوم الأخيرة

[ كانت الأيام الأخيرة* في الخرطوم التي سبقت سقوطها عصية على أهلها، فانعدم الغذاء حتى أكل الناس الكلاب والحمير، وتفشت الأوبئة، وتناثرت جثث الموتى في الطرقات. حتى أعلن غوردون باشا عن منح عشرين قرشاً لكل من يقوم بدفن جثة، وكانت المدافع تقصف المدينة تباعاً فتبعث ...

أكمل القراءة »