وقعوا بياناً تحصل عليه (الممر) المسرحيون يدينون عرض مسرح تاجوج للبيع في المزاد العلني

بدون عنوان

أعلنت السلطات الرسمية بولاية كسلا عن بيع مسرح (تاجوج)المعروف والعريق في مزادٍ علني، ما شكَّل صدمةً مريرةً وضربةً قويّة للدراما والدراميين في كسلا، إذ يُعتبر المسرح متنفّساً أساسيّاً لحركة المسرح والثقافة بصورة عامّة. وحسب إذاعة ولاية كسلا التي بثت الإعلان، فقد أكَّد مدير عام الأراضي بيع مسرح تاجوج يوم الإثنين المقبل 5 مارس بمزاد علني.

من جانبهم عبّر عددٌ كبيرٌ من الدراميين عن رفضهم وإدانتهم لبيع النادي، ووصل عدد الموقّعين مبدئيّاً على العريضة 155 ممثلاً وممثلة، وقد عُنونت بـ(المسرح ليس تَرَفاً)، والذي ربط القضية –تاجوج- بعموم حال المسرحيين والمسرح في السودان على مدى عقدين، وضمت القائمة أسماء كبار نجوم السينما والمسرح في البلاد من مخرجين وممثلين وكتاب وموسيقيين، وجاء فيها: (ظللنا نحن الدراميون السودانيون نكابد على مدى أكثر من عقدين من الزمان صنوفاً من التضييق والهوان والمذلة في وطننا الحبيب، تمثل ذلك ابتداءاً بإغلاق دور السينما جميعها، ثم تلى ذلك إغلاق المراكز الثقافية واحداً إثر واحد حتى وصل بنا الحال اليوم إلى بيع المسارح التي شيدها هذا الشعب بالعرق والدم لتكون منابراً للثقافة ونشر الوعي والنهوض بفنون الأمة وتراثها وتاريخها.. إننا لا نستطيع أن نفهم كيف يمكن لحكومة – أي حكومة – بدلاً من بناء مسارح جديدة أن تقوم ببيع المسارح الموجودة أصلاً؟.. لقد أدى كل ما سبق إلى توهاننا في مستنقع من الأزمات المتلاحقة؛ فمثلنا أصبح كجوادٍ كلما حاول النهوض من كبوته فوجئ بكبوة أخرى، مما جعلنا في عزلة تامة عن القيام بدورنا الطليعي والطبيعي في نشر الوعي والفنون والمعرفة، وها قد بلغت المأساة التي نعيشها ذروتها بلجوء الحكومة لبيع مساحة الأرض التي كانت قد خُصِّصت لأن تكون مسرحاً لولاية النيل الأبيض بمدينة كوستي، والآن تتجه حكومة ولاية كسلا لتنحو ذات المنحى، بل وبطريقة أشد إيلاماً، بعرضها لمسرح تاجوج للبيع على طريقة المزاد العلني، ويتم ذلك على رؤوس الأشهاد وينشر ذلك في الصحف السيارة بدون أدنى إحساس بفداحة الجرم المنتظر، فيا للعجب). وأضاف البيان: (لن نسمح أبداً بأن تُنتهك كرامتنا أكثر، وسنقف ضد بيع مسرح كسلا العتيق (مسرح تاجوج) بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة والله ولي الصابرين).

%d مدونون معجبون بهذه: