الكائنُ العفويُّ يُخيِّطُ قلبَ الوطن

بله

(1)

أُراكِمُ خيباتيَّ بعتبةِ البابِ

بعضُها فوق بعضٍ

كقِطعِ اللّيلِ.

(2)

من الجِهاتِ السِّتّ والزّمنِ

يجتاحُكَ الحُبُّ، الكائنُ العفويُّ

يا قلبي

ليحوِلَكَ إلى إلهٍ أخرق.

أمسُ رأتني الحبيبةُ غيماً

أزهر المساءُ على أصابِعِها حِنّاءٍ وحُنُوٍّ

اِرتعشَ النّهرُ، ذابتْ فواصِلُ الكون.

تعرفُ الأغنيةُ الثالثةَ بموسيقاها اللولبيةِ الضارِبةِ لمكامِنِ الفورانِ في روحي:

رقصي الأشتر.

الأغنيةُ المسماةُ: أحبك

لا أعرفُ من أين تبدأُ

فلا تنتهي بي إلا كراهِبٍ مُتبتِّل:

أحبك

أحبك

أحبك

أحبك

.

.

.

من الجِهاتِ السِّتّ والزّمن

قلبي.

(3)

إن فكرت بي، فكرتُ بِكِ

الضدُّ أيضاً مؤكد

كُلُّ أحواليّ لكِ، على وجهِها الحسُن،

كُلُّ أهوالي لي.

(4)

كُلُّ خَطوةٍ لكَ في الفراغِ

-أعني دون حبيبةٍ-

تُسقطُ نجمةً من قلبِكَ

حتى تتعرى

فيداهمُكَ الليلُ.

(5)

يمكنُكَ الذّهابَ إلى البحرِ

لتُخيِّطَ بالماءِ الأُجاجِ

قلبَ الوطنِ..

إن أنتَ حملتَ نعشَ الرُّوحِ في كتِفِكَ

مشيتُ..

والبحرُ أسئلةٌ وزوارِقُ واحتِجابٌ عن الغيمِ

وأساطيرُ تلمسُّ عُمقَهُ في اللّيلِ..

والوطنُ وإن خفَّ وزنُهُ على قلبِ الميتِ

ﻷن..

أكُفَ اللّيلِ وزعتهُ

وتوشكُ أن تُغادِرَ..

* شاعر من السودان

%d مدونون معجبون بهذه: