قفـــــــار للقتل

خالد خشان

مثل نافذة  تغلق نفسها على ذكرى من حديث  المحب القليل ، و الوقت و هديره  خلف غرفتكِ  ، حيث لا شيء يتكرر ، لا ولادتكِ ولا بهجتي تدوم .كيف أدون ، كيف أروي ؟ هل أكرر أغنية مريرة  دليلاً على فقدانكِ  ، أو أراقب سنوات ثقيلة  تعبر ، كنت نبياً سابقاً وقد أتعبني الطواف حول رقادكِ ، ومثل طمأنينة لا ينالها دمي ، قبر جماعي يهرع منه الموتى كل مساء الى طاولات الدومينو ، مكاناً ضيقاً ممتلئاً بالخفافيش  يرغمك على صداقة من لا تحبهم ، مسوخ من فخار يغتنمون نهدكِ الفتي ، دم أسود على وسادتكِ كل ليلة ، ربما يحتضر طائر في روحكِ ، زوارق ننتظرها  في هذه القفار ،حيث  اسمكِ يردده  أسلاف كثر في الطرقات ، وأنا  أرتجي  يدكِ  مثل عتبة  منفى دافئة ، اسمكِ خيط دم  يسيل على حائط غرفتي ، عظام موتى مجهولين مع نجوم ملطخة بالدم  تتساقط  في أماكن بعيدة ،  صدع يكبر بين فمكِ و فمي و نحيب  ينبعث من كتفي ، كان مهداً لرأسكِ ،  ثأرك الذي غطاه الصقيع  لدم العتبة وقد صقلتها بمرور كتفيها المتكرر ، هل نسيته ؟  ستنسى اذاً وجه من أحببت ، شيئاً فشيئاً ثم يختفي ، ثم تنسى  نفسك وتختفي.

* شاعر من العراق

%d مدونون معجبون بهذه: