قَمَرٌ على بَابِ القُرَى

وكأنَّهَا مرَّتْ سريعاً من هُنَا،

قَمَرٌ على بَابِ القُرَى المنْسِيِّ

يلمعُ عندَ خَطوتها

ويُزْهِرُ في الغِيَابْ..

وكأنَّها غَسَلَتْ دُرُوبي بالسَّحَابِ

وخبَّأتني مثلَ وَعْلٍ  قُربَ ماءِ النِّبعِ

وانتَظَرَتْ سنيناً كيْ تُنَاديني

لأشربَ من يديها ما تبقَّى من مِياهِ العُمرِ مُفتُونَاً

وأُمعِنُ في مَسَافَتِهَا، وأخلُدُ في سُكونِ هوائِها صَبَّاً

فيأخذني النُّعاسْ..

.

.

.

وكأنَّها قَصَبٌ من النَّاياتِ يعزِفُني

فأشردُ خلفَ سُنبُلَةٍ بضحكتِهَا فتحصدُ رُوحُهَا موتي

وتمنحني الحَيَاةْ..

.

.

.

وكأنَّها تمضي مع الأيَّامِ ثانيَةً،

لتلحقَ برقَهَا النَّائِي

فأقبعُ في ثُلُوجِ العُمْرِ قُربَ لهيبِهَا مُضنَىً

أطالعُ في كتابِ الرُّوحِ صفحَتَهَا،

فتغلِقُهَا الرِّياحْ..

 

 

* شاعر من السودان

%d مدونون معجبون بهذه: