رواق

زكام

بنميلود غلاف

أتقلَّبُ فيكِ كَوَعْلٍ جريحٍ ساقطٍ من جُرفْ، أضاجعكِ كالبردِ القارسْ، كلّما كنتِ وحيدةً أكثرْ، وحزينة أكثرْ، ومبتردةً من الدّاخلْ، أكونُ أعمقَ في أعماقكِ، بارداً أكثر منكِ. كلّما دخلتِ أكثرَ في غطاء الصُّوف كَكُوز الذُّرة الشّقراءْ، دخلتُ أكثر في مسامكِ كسنبلة ...

أكمل القراءة »

قنديل الدهب والليل حكاية النهر

محمد سيف الاخير

همس قنديل الدَّهَب لا خيار سوى العوم ردَّدَتْ همستَهُ ضفافي ، كنتُ مشغولاً بشئوونِ الأصيل تشقني أشعة الشمس العائدة لأراضٍ بعيدةْ و بحارٍ أصبُّ فيها و أخرى تُجاورني في الخرائط و إن ذهبت عميقاً في الظُلمةِ بما يفوق مسافةَ إستواء ...

أكمل القراءة »

كهف النار

عمر علاف

يا صديقي: النَّارُ تَتَغَوَّطُ الرَّمادَ، وأبونا الطُّوفان ما ولد إلا فَاشِلاً حَزِيناً. هذا الخريفُ فِي زَمَنِ الطَّرْفَةِ البَاكَيَّة، وسِيقَان الذُّرة حافيةَ القَدَمَين تمضي. الرَّمَادُ – غَائطَ النَّارِ- أَسْفَرَ عَنْ وَطَنٍ للجنادب؛ وتَسْأَلَنِي – أَيُّ إبليسٍ سَكَنَ الحُقولَ القديمة؟ ورأَيتَ بأُمِّ ...

أكمل القراءة »

قيلولاتٌ من البنِّ والتَرَاتِيلْ

أنس غلاف

الصَّبَاحاتُ التي تتسللُّ من مخدعِ الأبدِ فتغمرُ الرَّواكيبَ بشمسٍ طازجةْ، الأبوابُ الخشبيةُ الزَّرقاءُ بمزاليجها الصَّغيرةْ، الطُّرقاتُ التي تعبرُ النَّهرَ في المغاربْ،المدينةُ التي حِيكتْ من البنِّ والتراتيلْ، الهَدَنْدَوَةْ مُضمِّدو الكونِ بأبديَّةِ صمتهمْ، عازفو الأزلِ برباباتهم التي تنثالُ نهراً على صَهْدِ الحياةْ، ...

أكمل القراءة »

الإيقاع الأخير لسيدنا الزغرات

عمر علاف

البركة التي بصقها الشيخ في كُرة من اللعاب مازالت تُذّكِي دِهْن الودك، مَنَّانَة ضرَّابَة الدلوكة تدهن شراشف رحطها الجلدي، بينما يترجرج صدرها كشعلة من النار، ربطتْ عقد السكسك حول عنقها، استدارتْ بعنقها نصف استدارة لترى كيف يقعد الرحط على مؤخرتها، ...

أكمل القراءة »

مقلب

عماد

(محمد وِشْك) wishk.. ما كان درويشا أو معتوها، كان به مسٌ من الرب عظيم؛ تسكنه عاليات الأطياف من هناك.. من لدن الكُنه البعيد للعوالم الغامضات. وكان (يقوم) مع البحر!! فما إن ترعد في مرتفعات الحبشة، وينتصب عِرقُ النيل هناك، يُنذر ...

أكمل القراءة »

مشاهد محمودية

حوت غلاف

(حلو الغنا في خشم محمود) ما بلومكم في ظنونكم فرحي مقبوض بين حصونكم مأسور جريح بين سجونكم أصلي زول مما قمت طيب اسألو العرفوني فيكم ما جنيت على زول حبيتو قدمت (روحي) و(فني) ليكم جنيت على نفسي المسالمة ولي لما ...

أكمل القراءة »

و من أنا لأكتب عن محمود؟

حوت غلاف

-1- بالتأكيد لا يمكن أن أتردد في الإجابة على سؤال كهذا، ببساطة أنا لا أكتب عن محمود، فأنا مثلي مثلكم، سطرٌ خطه محمود أثناء كتابته للعالم، عالمه العاصف. -2- تروي إحدى القصص، لست بأكيد من صحتها، تُحكى على ألسنةِ مُعجبي ...

أكمل القراءة »

سلام على مصطفى في العالمين

مصطفى غلاف

الزمان: بدايات التسعينيات وقد ترحرحت الإنقاذ في مقعدها. المكان: من على سطح أولى تجارب المهندسة وداد في الشقق السكنية، التي عرفت بـ(النحلة) وتسمت بها، فصارت (وداد النحلة). اشتهرت أيامها بأن رسا عليها عطاء (زاد المجاهد)، تذكرون؟ ناس “كل شيء لله” ...

أكمل القراءة »

حكايات الديم الغميسة: فيصل ساولين “دَرَسَ علم الجمال في معهد غوركي”

عماد غلاف

يوسف ميرغني ده زول صعلُوق ساكت.. آآآآ، يكتر يقلّل ورحمة سكينة أمي أشطب ليك حنانو من قائمة الأحياء، بلد مطلوقة تمام. قال رئيس لجنة قال.. لجنة بتاعة مين يا خي.. آآآ، الله يرحمك يا عم ميرغني. صحي النار تلد الرماد. ...

أكمل القراءة »

ما تعرف وما لا تعرف عن عباس الصفر

مغيرة غلاف

  الحالة دي كانت تنتاب عباس الصفر من أيام المدرسة، تجحظ عيونه فجأة ويرتعش بدنه النحيل كأنه ديك رومي صبت عليه مطرة دغشية، شعره السبيبي الناعم يقيف مسامير مسامير، يحصل هرج ومرج في المدرسة كلها، حضرة الناظر بُر، يجي مهرول ...

أكمل القراءة »

ضَيَاعُ قَْصَّاصِ الأَثَرْ

must cov

  دَنْقَرْ؛ تِكِنْ الضُّلْ العَوَجْ فِي نَزَقِ المُسَافِرِينَ بِالمُشَاجَرَاتِ عَلى مَنَافِيهِمْ. مَشوا بِتُؤْدُة الجَنَازَاتِ، يَرْجِمُونَ الغَيْبَ بِأوَّلِ سَارٍ عَلى مَشِيمَةٍ جَدْبَاءِ وآخِرِ بَعْرَةٍ لَجَمَلٍ أَضَلَّ تِيهَهُ فَنُحِرَ بِجَرِيرَةِ الوُصُولِ. جِدُّو كَنْ لِحِسْتَ لَي كَجَاني مِنْ دُوَانَةْ إِيَّا نِصَلِّي وَلَا وَا ...

أكمل القراءة »